وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ استضاف "معهد أنديشه سازان نور للدراسات الاستراتيجية"، ومقره طهران، اجتماعاً ناقش التطورات السياسية والعسكرية في لبنان.
وخلال الاجتماع، استعرض أحمد زارعان، رئيس المعهد وخبير الشؤون الإقليمية، التطورات العسكرية في لبنان، واستراتيجية الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، ودور إيران في دعم المقاومة اللبنانية. استهل زارعان حديثه بالإشارة إلى الديناميكيات العسكرية في البلاد، موضحاً أن المشهد العسكري يشهد مساراً بدأ بما يُعرف بـ "حرب الإسناد".
وقد انطلقت هذه الحرب غداة عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس؛ حيث بدأ حزب الله عملياته العسكرية ضد شمال الأراضي المحتلة بهدف دعم غزة وتخفيف الضغط العسكري الذي يمارسه الكيان الإسرائيلي على الفلسطينيين.
وحدة الساحات وبدء حرب الإسناد
وفي معرض حديثه عن فلسفة انخراط حزب الله في الحرب، رأى زارعان أنه وفقاً لقواعد الحرب، تزداد احتمالية تكبد العدو للخسائر عندما يضطر لتوزيع قدراته على جبهات متعددة؛ ومن خلال دخوله في حرب الإسناد لصالح حماس، قام حزب الله بترجمة مبدأ "وحدة الساحات" على أرض الواقع. ونتيجة لهذا الانخراط، فقدت المناطق الشمالية في إسرائيل أمنها، مما أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف مستوطن.
وقد شكل ذلك عبئاً ثقيلاً على الكيان الإسرائيلي، لا سيما على صعيد الرأي العام، مما دفع تل أبيب في النهاية إلى اتخاذ قرار بشن عملية واسعة النطاق لتحييد قدرات حزب الله الصاروخية.
وفي إشارته إلى التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله، أوضح الخبير السياسي أن اغتيال إبراهيم عقيل كان نقطة الانطلاق، تلتها عملية أجهزة النداء (البيجر)، ثم اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وخليفته السيد هاشم صفي الدين، وعدد من القادة العسكريين؛ وهي هجمات أدت إلى تصعيد وتيرة الحرب التي استمرت 66 يوماً.
حرب الـ 66 يوماً والانتهاكات المستمرة للهدنة
وأشار زارعان إلى أن الكيان الإسرائيلي شن حرباً برية في جنوب لبنان بقوة قوامها خمس فرق عسكرية مجهزة بالكامل، ونجح في احتلال مناطق في الجنوب وتثبيت مواقعه في خمس نقاط.
وفي نهاية المطاف، وضعت الحرب أوزارها باتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أطراف خارجية، وشكّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الأساس الرئيسي لهذه الهدنة. وفيما يتعلق بالتطورات التي تلت وقف إطلاق النار، شدد على أن تل أبيب لم تلتزم لا بروح وقف إطلاق النار ولا بمضمونه؛ إذ تم خرق الهدنة أكثر من 10 آلاف مرة، وسقط أكثر من 500 مواطن لبناني -بينهم عدد من مسؤولي حزب الله- شهداء.
تعليقك